يتيح إجراءهذه الفحوصات والتحاليل التي تتم ما قبل الزواج، فرصة للزوجين لكي يستطيع كل طرف منهما أن يتعرف بوضوح على الحالة الصحية لصاحبه، هل هي خالية من المشكلات الكبيرة التي تستدعي عد الإرتباط أم لا.
وهذه أيضاً مسألة نسبية وتختلف بإختلاف الأشخاص فهناك عيوب يمكن التغاضي عنها بينما يرفضها البعض الآخر وهكذا كما أن هذه الفحوصات تساعد كثيراً في مثل الحالات المصابة بالهبيتايتس، فالإصابة لا تكون مانعاً للزواج بل تنبه لكي يتخذ الطرف السليم من الزوجين إجراءات معينة تحميه من أن ينقل المرض إليه، وكذلك في حالة الإنجاب يتم إعطاء اللقاحات الإحترازية حيث أن الأطباء يتوقعون إصابته بالمرض، وقد تستدعي بعض الأمراض عدم إرتباط الشخصين ببعضهما وهذا قد يعكر صفوهما لفترة ولكنه يحمييها من معاناة سنين عماً وأبنائهما جراء الأمراض، أما الفحوصات التي تجرى فهي تشمل فحص فيروس الكبدي، الإيدز، وفحصاً عاماً لمعظم الأمراض المعدية وفحصاً للبول أيضاً.
وهذه الفحوصات يجب على كل من يقبل على الزواج إجراءها والحمد لله إنه قد تم إصدار قوانين تنص على أن شهادة الفحص الطبي قبل الزواج إجبارية لإتمام عقد القران، وهذا ليس معوقاً للزواج بل للحفاظ على نسل قوي وسليم وحماية المجتمع والدولة من تكاليف ومصاريف ومعاناة يجلبها النسل الضعيف المريض المستهلك غير المنتج.
إذن فهي مسئولية كبيرة تقع على عاتق الخطيبين زوجي المستقبل كي يجتنبا ذريتهما وأنفسهما الأمراض الوراثية والمعدية والمزمنة، وما تجره معها من معاناة للأهل والأبناء طوال الحياة، والأمر سهل وبسيط لو أخذنا بالأسباب وحكمنا عقولنا وسرنا على طريق سالك، لأن هذه الأمراض قد لا تكون ظاهرة في الآباء لكنها كامنة ومختبئة في الأسلاف والأجداد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق